3ديسمبر

ماذا لو وفرت 150 ريالا

في عُرف العاملين في القطاع التجاري هناك طريقين لا ثالث لهما لزيادة أرباحك، إما أن تزيد مبيعاتك أو تخفض وتضبط تكاليفك. على بساطة القانون إلا أن تطبيقه يستعصي على الغالبية. وهذا القانون يمكن ممارسته على كل تطبيق في حياتنا اليومية. فالمواطن الذي يعتمد على مصدر دخل ثابت كالراتب لا يستطيع أن يزيد دخله في هذه الحالة إلا عن طريق البدء بعمل إضافي أو تجارة. فيتبقى له ضبط التكاليف الشهرية ليفيض عن حاجته بعض المال. والترشيد بالتكاليف بمفهومه العام لا يعني التنازل عن بعض الأمور والتضحية بها. و إنما المعنى الحقيقي للترشيد أن تأخذ على قدر حاجتك فقط. وأبسط مثال لها أن لا تحرم نفسك وجبة من وجبات المطاعم السريعه لأنك لا تمتلك المال الكافي و إنما خذ الحجم الصغير منها بدلاً من الحجم الكبير الذي ينتهي معظمه في برميل النفايات.

الشاب والمخرج اللطيف بدر الحمود تحدث في حسابه على السناب شات قبل فترة عن تجربته بتوفير 200 ريال شهرياً من مبلغ فاتورة الكهرباء وذلك عن طريق تغيير إضاءة المنزل جميعها إلى إضاءة LED وهي موفر ممتاز للطاقة. وهي التي يتم استخدامها حالياً في توسعة الملك عبدالله في الحرم المكي الشريف.

و لو استطعنا إنزال هذه التجربة على جميع سكان المملكة البالغ عددهم 30 مليون حسب الإحصائيات الأخيرة وبفرضية أن كل أسرة تتكون بالمتوسط من 6 أشخاص. يعني لدينا 5 ملايين أسرة وبشكل تحفظي جداً فرضنا أن الأسرة الواحدة استطاعت أن توفر 150 ريال بدلا من 200. هذا يعني توفير 750 مليون ريال شهرياً من فواتير الكهرباء ليكون مبلغ التوفير السنوي 9 مليار ريال. وللتقريب 9 مليار ريال تعادل تقريباً بناء 12 مستشفى سنوياً بسعة 500 سرير بمتوسط تكلفة 700 مليون ريال للمستشفى الواحد.

هذا العدد الضخم سنوياً نستطيع الحصول عليه فقط من خلال التوفير في إضاءة الكهرباء فماذا لو توسعنا بالفكرة بإضافة أفكار جديدة لتصميم المباني لتساعد في توفير الإستهلاك في المكيفات والثلاجات وباقي الأجهزة الكهربائية. المسألة ليست مسألة حرمان من استخدام هذه الأجهزة و التقتير في استخدامها وإنما تطبيق وجبة المطاعم السريعة، لا تطلب الحجم الكبير منها إذا كان يكفيك الحجم الصغير منها! لذلك ابدأ بجد من الآن وفكر كيف تزيد أرباحك من الراتب القادم عن طريق ضبط مصروفاتك الشهرية؟

*إن أعجبك محتوى المدونة؛ كرما منك ساهم في نشره.

 تم نشر هذا المقال في مقالي الأسبوعي (كل أربعاء) في صحيفة مال على هذا الرابط

شارك التدوينة !

عن أحمد الزمامي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

تم التطوير بواسطة