20نوفمبر

وَحشة..

يعتريني الخوف يا الله..

تملؤني الوَحشة في الطُرقات..

أشعر بالبرودة في أطرافي ..

هل هو الخوف .. أم الوِحدة .. أم وَحشة في داخلي.

 أشعر بشتات أمري ، وتبعثر روحي؛ كأنه مرّ بي يوم عاصف. أتعثر في حياتي؛ وأضعف مع مرور الوقت..أستجمع شتات الأمر وما بقي من هذا الحُطام علّه يكون عُكّازة لي، أُسند ظهري لجدار الحياة فلا يقواني.. وينهد.

أغرق من دمعي، وأستصرخ .. للمساعدة. أضيع بين مفترق الطُرق؛ بل أضيع في الطريق الواحد ذا الاتجاه الواحد. تضيق بي السُبل وتستضيق الأزقّة في وجهي.

أعلم أنك على كل شيء قدير.. لكنني كسول في الدُعاء .. وأستحي في الطلب..

 والحياة مراحل .. وكأنني عَلِقت في المرحلة الأولى؛ وتعثرت في العتبات. فكيف إذا اشّتدت الحياة وتلاطمت أمواجها على شاطئ روحي كالطوفان العظيم؟

وكأنها حِِيزت لي الدُنيا بنِعَمك علي؛ ولكني لا أراها.. لا أستشعرها.. لا أحمد الله عليها.

 أخشى فُقدان العُمر في الحسرة .. في الندم.. في فوات الفُرص كالجبال دون أن أراها.

أستشعر رحمتك علي؛ بكريم عفوك؛ ولطيف معاملتك؛ وعظيم مغفرتك؛ وسِعة بالك على أخطائي.. تقصيري.. جحودي.

الحُزن يعتصرني دون سبب؛ والضيقة تخنقني دون علّة بيّنة؛ وابن آدم ضعيف مغلوب على أمره، يشتكي من أي شيء.

مالي أشعر بالضياع .. والخوف .. في ظِل حماك ووعدك قائم ما زال.. ولو سألني لأعطينّه.

وانا قليل اللطافة والأدب؛ مُقصّر ولا يستحي من ربه في الطلّب!

شارك التدوينة !

عن أحمد الزمامي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

تم التطوير بواسطة