19أكتوبر

الترشيد خير من دوامة الديون

ahmadaziz.com
ahmadibnaziz@

القرارات الأخيرة التي تحاول انعاش الاقتصاد السعودي وتحسين تشوهاته التي تراكمت على مر السنين طالت الغالبية العظمى من المواطنين سواء بالقطاع الحكومي أو الخاص. التأثير سيكون على الجميع إما بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، مهما حاول الشخص تفادي الأمر. بعيدا عن مناقشة صِحة القرارات من عدمها، او نجاح تلك الخُطط أو فشلها.

ضبط المصاريف المالية هو السبيل الوحيد لتجاوز هذه الفترة الصعبة. ترشيد الاستهلاك سواء على صعيد الشركات او على صعيد الأسرة سيساعد في ثبات المركز المالي نسبيا في ظل انخفاض الدخل وتأثره بالقرارات الأخيرة. ادارات الشركات الناجحة بادرت بخفض بعض مصروفاتها وهو ما انعكس على نتائجها في الأرباع الثلاثة الماضية.

والشركات اعتادت على مثل هذه الإجراءات بحكم طبيعة العمل وتخصص الادارات فيها. بينما تبقى النقطة الجوهرية هنا هو تعوّد الأُسر السعودية على نظام معيشة جديد يعتمد على التنازل عن بعض الكماليات واعادة ترتيب الأولويات في المصروفات. وربما يكون هذا التقشف الأسري متقبّل من الوالدين بشكل أكبر من جيل الطفرة وهو ما يحتاج الى بذل الجهد في اكتساب هذه العادة.

وسُبل توفير المصروفات تختلف منهجيته وطريقته بحسب كل أسرة وطبيعتها وحجمها. ولكن من الخطوط العريضة التي يتفق البعض عليها وتساعد في نجاح ضبط المصروفات هو تحديد الاحتياج الاساسي الشهري للمنزل بداية كل شهر وتحديد الميزانية الخاصة به والالتزام بهذه القائمة فقط. سحب مبلغ ثابت من الدخل وتوفيره في حساب بنكي مستقل حتى لا يتم السحب منه. إلغاء البطاقات الإئتمانية اذا لم يكن هناك حاجة فعلية لها. محاولة الالتزام بالدفع بالبطاقة البنكية قدر الامكان بدلا من الدفع الورقي والسبب في ذلك هو امكانية متابعة المصاريف عن طريق كشف الحساب وهو ما لا يمكن عمله بعد استخدام الورق النقدي لفترة طويلة. استخدام تطبيقات الجوال المتخصصة في متابعة المصاريف اليومية وهو ما سيعطي إحصائيات دقيقة ومفيدة في نهاية الشهر يمكن من خلالها معرفة حجم كل قسم من المصروفات المنزلية او الشخصية او الكمالية من ميزانية الشهر الإجمالية.

في نهاية المطاف، لا أحد يرغب أن يُجبر على التخلي عن الكماليات التي يُحبها، ولكن ترشيد الاستهلاك والانفاق حسب استطاعة الشخص وقدراته المالية خير من الدخول في دوامة الديون.

شارك التدوينة !

عن أحمد الزمامي

تعليق واحد

  1. بسّام نوّاب

    فكرٌ وقلم مبارك
    فعلًا الترشيد أأمن من وحل الديون الذي لا مفر من أذاه
    ولعل الله أن يمرّر سحابة التقشف بسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

تم التطوير بواسطة