26يوليو

اللهم حظًا كحظ عُمر

لم يسلم من شدّته وأذاه في بداية عُود الإسلام أحد
وهابه الناس وزادت غلظته عليهم وأخذ يُهدد ويتوعّد.
واستوحش الناس منه وخافوه.
ولما بلغ خوف الناس مبلغه من بطش قُريش دعا الرسول اللهم انصر الإسلام بأحد العُمرين.
فأسلم وما خُص نصر الإسلام بإسم شخص بعينه مثلما خُص به هو فسار بهم على مرأى من قُريش ولم يجرؤ أحد قط على الإعتداء عليهم بحضرته.
ولم يرضى بالإسلام فقط فقد فاته السبق للإسلام فجدّ وشدّ من عزمه عسى أن يلحق جميعا
فزاحم الصحابه، وأخلص نيته، ووافق القرآن في غير موضع رأيه.
فكان إسلامه عزّة للإسلام بأكمله لا عزّة مخصوصة به وحدة
ولا يرضى بالدنيّة، جريء في رأيه، لم يطب خاطره بعد صلح الحديبة إلا عندما بشّره الرسول بنفسه يا عُمر طب خاطرا كلمني ربي يخبرني عن الفتح، ويرد أفتح هو؟ فيقول له الرسول نعم وإنه لفتح عظيم فطاب خاطره وسُرّ بالبشارة الخاصة وزفّها للعامة.
سعى بحياته وجعلها بين الرسول وصاحبه فلحق بهم حتى التصق.
ولما آلت إليه الدولة ضاقت بالناس الأرض بما رحبت عُمر شديد غليظ وهو تحت ولاية غيره فكيف بولايته
فساق الله غلطته وشدّته على الظالمين ورزقه الخشية والرفق والخوف على المسلمين
وعلم بشهادته منذ زمن ولم يكتفي بل أردفها بالدعاء اللهم ارزقني الشهادة في مدينة رسولك. فكان له ما تمنّى ولما دنى موته كانت حياته بعد فقد صاحبيه على عجل يُريد اللحاق بهم والتخفف من الإمارة فألهمه الله أن يطلب الناس أن اذهبوا لأُمنا استأذنوها لي أن أُدفن بجانب صاحبيّ فوافقت. وفرح بتحقيق آخر أمنياته ولم يكتفي فأوصى أن إذا مت فاذهبوا لأُمّنا واستأذنوها وقولوا لها (عُمر) يستأذنك بالدفن بجانب صاحبيه وشدد وأكّد قولوا عُمر!. كان يخشى أنه أكرهها للموافقة لأنه أمير المؤمنين.
ورزقه الله من بعدها من بين الصحابة جميعهم، سلام المسلمين عليه منذ أكثر من ١٤٠٠ سنة كلما مرّوا للسلام على الرسول وصاحبه سلّموا عليه معهم.

فاللهم حظًا كحظ #عُمر.

 

#بوح_الخاطر

شارك التدوينة !

عن أحمد الزمامي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

تم التطوير بواسطة