20يوليو

عدالة التنفيذ

ahmadaziz.com
ahmadibnaziz@
الحقوق لا تضيع بالمماطلة ولا تُنسى بالجحود، ربما تتأخر لكنها في نهاية المطاف تبقى حتى يتم تسليمها لمستحقيها. مع منتصف ربيع الثاني من عام ١٤٣٤هـ وُلدت وزارة العدل من جديد إن صح التعبير بإطلاقها لأهم وأضخم مشاريعها التطويرية، (قضاء التنفيذ) والذي تطور وارتبط بالجهات ذات العلاقة سريعا وجعل تحرك قاضي التنفيذ أسهل وأسرع.
بعد مرور ما يقارب ٣ سنوات ونصف وخلال شهر رمضان لهذا العام أعلنت وزارة العدل عن استعادة ما يقارب ١٦٠ مليار ريال من خلال ٣٩٣ ألف طلب وهذا يعني ما يقارب ٤ مليار ريال شهريا منذ إنطلاق البرنامج. بمتوسط ٤٠٠ مليون ريال لكل طلب. وهذه الأرقام على ضخامتها تعني وجود مبالغ مالية كبيرة نستطيع وصفها بالمجمدة ومعطلة لا يستفيد منها الإقتصاد على اعتبار أن الشخص المُطالب بهذه المبالغ سيكون لديه الحماس أكبر لاستثمار هذا المبلغ وإعادة ضخه في مشاريع أو تسديد إلتزامات مالية لجهات أخرى وهو ما يساعد دورة المال للإستمرار في البلد بدلا من توقفها وجمودها لسنوات دون تحريك.
قضاء التنفيذ بحزمه وضخامة الأرقام التي استطاع الوصول لها خلال فترة وجيزة يُعطي الثقة في البيئة الإقتصادية عموما لأن الهاجس الأكبر لكل من يريد أن يستثمر في مشروع جديد أن يكون لديه الثقة أن مطالباته المالية إن وجدت يُمكن أن يحصل عليها بشكل سريع وحازم من خلال قضاء التنفيذ. ومع توسع وزارة العدل في فروع قضاء التنفيذ حول المملكة وزيادة عدد القضاة والتحول للربط الإلكتروني مع الجهات ذات العلاقة وعلى رأسها مؤسسة النقد السعودي وهيئة السوق المالية يعطي الفرصة لتوقع زيادة حجم المبالغ التي سيتم استعادتها خلال الفترة القادمة. وسيكون لمثل صرامة قضاء التنفيذ أثر إيجابي ليس في تحريك الأصول المجمدة في البلد لوحدها وإنما لزيادة الوعي والإلتزام بتأدية الحقوق واحترام الواجبات التي تجمع ما بين طرفين في علاقة تجارية أو استثمارية.

شارك التدوينة !

عن أحمد الزمامي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

تم التطوير بواسطة