4ديسمبر

مقاطعة المراعي نجحت؟

لا توجد أي جهة رسمية أو شبه رسمية قامت بتغطية إعلامية للمقاطعة وتأثيرها وإعطاء نتائج دقيقة عنها، لذلك أرى التحليل التالي أفضل طريقة لمعرفة نتائج المقاطعة حسب المعلومات المتاحة ولكن للعلم فإن التحليل ليس دقيقًا ١٠٠٪ لأن الطريقة الوحيدة اللي نعرف بها تأثير المقاطعة أيًّا كان، هو تصريح رسمي من الشركة. لذا سأركز كلامي على شركة المراعي فقط. لأنها المسيطرة على السوق مقارنة مع الصافي لذلك تأثير المقاطعة سيكون واضحًا على المراعي أكثر من الصافي.

 هدف المقاطعة المعلن هو: تخفيض أسعار المنتجات.

فلو قمنا بقياس نجاح الحملة من عدمه سيكون واضحًا للجميع في حال تضاءلت الأسعار أو لا. لكن سأتحدث بنظرة أكثر شمولية. وما يدعوني لكتابة هذا الكلام هو عدم وجود أي جهة حكومية أو خاصة أو خيرية تقوم بدراسة نتائج هذه المقاطعة وما يحصل هو اجتهادات فردية كالقيام بتصوير منتجات المراعي متكدسة على رفوف المتاجربعد عزوف الناس عن شرائها.في حين أن هذا المنظر قد يكون له تأويلات أخرى مثلاً أن البضاعة انتهت والموزّع قام بملء الرفوف من جديد؟ فكل هذه الصور وحتى العناوين العريضة في الصحف قد تدلّ أنها نجحت في بعض المتاجر دون غيرها.

ولتكون الحملة ذات فعالية، أقترح أن يكون الهدف منها كالتالي:

١- خفض الأسعار لمنتجاتهم.

٢- التأثير على الشركة حتى في حال عدم خفضها للأسعار.

 شخصياً أستبعد خفض أسعار المنتجات، لكن أتمنى أن تنجح المقاطعة في الهدف الثاني بالتأثير على الشركة نفسها وهذا له فائدة على المدى البعيد. مثال: البترول عندما انخفض سعره كان من الروايات أن انخفاضه كان بتدبير أمريكي مع حلفائها الخليجيين من أجل التأثير على روسيا وإخضاعها وضرب اقتصادها. لكنّ الأسعارانخفضت في حين أنّ روسيا لم تتأثر. وصرح بوتين أن روسيا قادرة على تحمّل خسائر النفط لفترة أطول.

وهذا ما أقصده، قد تكون المقاطعة نجحت لكن الشركة لم تخفض أسعارها! ولذلك تفسير وهو أن شركة المراعي شركة ضخمة جداً ولابدّ أنّ لديها الاستعداد لتحمّل الخسائر لفترة قبل أن تخضع وتخفّض الأسعار، لأنها لو فعلت من البداية ستعلن خضوعها واستسلامها.لذلك لا نحكم على نجاح المقاطعة من عدمه من النتائج الأوّلية. وإنما استمرار المقاطعة هو ما يجبر الشركة ـ أيًّا كانت – أن تستسلم وتخفض أسعار منتجاتها لأنها لن تتحمّل انخفاض بشكل كبير، ولن تتمكن من رفع الأسعار مستقبلًا بسهولة. المقياس الوحيد لمعرفة نجاح المقاطعة هو تحقيقها لهذين الهدفين أو أحدهما على الأقل.

الشركة لديها ثلاث قطاعات رئيسية: ١- الألبان والعصائر ٢- المخابز ٣- الدواجن

  • مبيعات الشركة للربع الرابع (أكتوبر- ديسبمر) لعام ٢٠١٤م ومتوسط نسبة النمو لآخر ٤ سنوات:
  • لقطاع الألبان والعصائر كان ٢٦٠٠ مليون ومتوسط نسبة النمو كان ١٢٪
  • مبيعات الشركة لقطاع المخابز كان ٣٩٤ مليون ومتوسط نسبة النمو كان ١٠٪
  • مبيعات الشركة لقطاع الدواجن كان ٢٨٧ مليون ومتوسط نسبة النمو كان ٣٢٪
  • صافي الأرباح للشركة كاملة بالربع الرابع ٢٠١٤م كان ٤٢٨مليون ريال ومتوسط نسبة النمو لأخر ٣سنوات كان ٤٪

ما يظهر لنا من الأرقام أعلاه أنّ الشركة حسب المعطيات، تربح وتتوسع وأرباحها بنمو مستمر. ففي حال كانت المقاطعة ناجحة ومؤثرة خلال نتائج الربع الرابع ٢٠١٥ ( تعلن في منتصف يناير ٢٠١٦ تقريبا) فالمفترض أن تصبح مبيعات الشركة أقل بنسبة ١٠٪ وأكثر أمّا في حال ثبات نسبة النمو أو نزولها حتى ٥٪ فهي في الوضع الطبيعي لاعلاقة له بالمقاطعة.

سأقوم بكتابة جزء ثانٍ لهذه التدوينة إن شاء الله، بعد أن تصدر الشركة نتائج مبيعاتها في منتصف يناير ٢٠١٦م.

*إن أعجبك محتوى المدونة؛ كرما منك ساهم في نشره.

شارك التدوينة !

عن أحمد الزمامي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

تم التطوير بواسطة